ابن أبي الدنيا
58
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، مُرْ قَائِدَكَ فَيَذْهَبُ بِكَ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ فَانْطَلَقَ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ زِنْجِيٍّ ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ فَقَالَ سَعِيدٌ : " إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذَا وَهُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَنَهَيْتُهُ ، فَأَبَى ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ " أَدْعِيَةٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ 69 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّا قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى مُكْرَانَ أَنَا وَعَمِّي وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقُلْنَا : اعْتَزِلْنَا ، فَاعْتَزَلَنَا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُهُمَا تَذَمَّمْنَا ، فَقُلْنَا : لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ ؟ فَلَقِيَنَا غُلَامَهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : قُلْ لِمَوْلَاكَ يَعُودُ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّ مَوْلَايَ حَدَثَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا : ارْجِعْ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَدَثَ لِي أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِير